يموت في كل عام أكثر من ثلاثة ملايين طفل دون الخامسة، لأسباب وظروف تتعلق بالبيئة. وهذا يجعل البيئة واحداً من أهم العوامل المسهمة في الحصيلة العالمية لوفاة أكثر من عشرة ملايين طفل سنويا - كما يجعلها عاملاً بالغ الأهمية في صحة وعافية أمهاتهم.
يفتك الإسهال بما يقدر بنحـو 1.6 مليـون طفـل سـنوياً، وهو ينجم أساساً عن المياه الملوثة .
الأمهات اللائي يكلفن بالطبـخ أو اللائـي يبقين قريبات من المواقـد بعد الـولادة يتعرضـن معظـمهن للإصابة بـالأمراض التنفسية المزمنة.
الملاريا التي يمكن أن تتفـاقم نتيـجة سوء مـعالجـة المــياه وتخزينـها وعــدم ملاءمـة المـساكـن واجتثـاث الأشـجار وضـياع التـنـوع البيولوجي، تقتـل ما يقـدر بمـليون طفل دون الخامسة في كل عـام ومـعظمهم في أفريقيا .
اعد المختبر البيئي المركزي التابع لوزارة البيئة دليل شامل على أهم
الانجازات التي حققها المختبر في السنتين الأخيرتين وعرض أهم أعماله
والفحوصات التي يقوم بها بالإضافة إلى المشاريع المقامة والمستقبلية يتحدث
الدليل عن مهام المختبر وللشعب الكيماوية والأحياء الدقيقة والبايولوجية .
وجاء في الدليل الشامل كلمة لوزير البيئة المهندس سركون لازار صليو موضحا فيها إن البيئة أصبحت منذ القرن العشرين احد اهم مشاغل العلماء واْحد اكثر اهتماماتهم فأنشأوا المنظمات العالمية والمحلية والوزارات والمؤسسات لحماية البيئة ووزارتنا هي احدى تلك المؤسسات التي اهتمت بصورة مباشرة بحماية البيئة العراقية وتشخيص المشاكل ومواطن الخلل المحتمل فيها مشيرا إلى إن المختبر البيئي يعتبر النواة الرئيسة في تحديد المشكلة البيئية .
ومن جانبه أشار الوكيل الفني لوزارة البيئة الدكتور كمال حسين لطيف الى إن المختبر البيئي المركزي مازال يمارس دوره العلمي والتقني في دعم مسيرة وزارة البيئة وإن كل ما حققه المختبر البيئي كان بجهود الملاكات ودعم الوزارة المستمر له مبينا إن الدور الرقابي الذي يمارسه المختبر البيئي المركزي يعد تطورا ً ملموسا ً للحصول على أفضل النتائج وفق المعايير والقياسات العلمية الدولية مما يجعل من وزارة البيئة مرجعا ً فنيا ً وتقنيا ًمؤثرا ً في العراق.
إلى ذلك أكدت مدير المختبر البيئي المركزي نهلة حاتم عبد الغني ان المختبر البيئي بادر الى بناء نواة معلوماتية من شأنها تسهيل مهمة الزائر او المطـّـلع للتعرف على مكونات ومكنونات الفروع العلمية التي يمارسها المختبر بوجود (خمس شعب ) تخصصية في مجالات الكيمياء وعلوم الحياة اضافة الى شعبة الامور الادارية والمالية و وحدة المعلومات والتوثيق و وحدة الصيانة فضلا عن ان ادارة المختبر تحرص على مواكبة التطور التقني الحاصل في العالم بواسطة آلية ضم الملاكات الفنية الى دورات تدريبية تخصصية من شأنها المساعدة في رفع مستوى الكفاءة والقدرات الذاتية.
وأشارت الى ان من مهام المختبر البيئي المركزي هي إجراء الفحوصات النمطية والبحثية لمديرية بيئة بغداد و إجراء الفحوصات الكيمياوية الروتينية النمطية والمتخصصة في العينات البيئية (الماء والتربة والهواء) إضافة إلى إجراء الفحوصات البكتريولوجية الروتينية والمرضية في مياه الشرب و إجراء الفحوصات البايولوجية للهائمات النباتية والحيوانية في المصادر المائية فضلا عن إجراء البحوث والدراسات التي تقضي الى معالجة الآثار السلبية للتلوث بأنواعه و الإشراف على الأداء العلمي والفني والتقني لمختبرات البيئة في المحافظات، وتقديم الاستشارات العلمية والفنية وتزويدهم بكافة مستلزمات العمل المختبري إضافة إلى إجراء الدورات التدريبية لتطوير قدرات كوادر مختبرات الوزارة والدوائر الرسمية الاخرى وفق أحدث الأساليب العلمية وإجراء التحاليل التخصصية والمتقدمة في مجال البيئة لدوائر الدولة وطلبة الدراسات العليا مقابل كلف محددة وبتعليمات رسمية و العمل على تحديث الطرق التحليلية و الخاصة بفحص السموم فضلا عن العمل على الحصول على شهادات الاعتماد التي تسمح لمختبرات البيئة بان تكون جهة مرجعية للعراق بقدر تعلق الموضوع بتحليل العينات البيئية.
ويعد قسم التحاليل البيئية هو القسم المسؤول من الناحية الفنية عن متابعة شعب المختبرات في مديريات البيئة في المحافظات حيث يقوم بما يحتاجونه من تجهيزات مختبرية و دورات تدريبية و استشارات فنية وأسس قسم التحاليل البيئية في عام 1977 وكانت مهمته القيام بالتحاليل الروتينية الكيمياوية التي تشمل NO3 PH, Ec, DO , COD , NO2 , PO4 , Ca , Mg, TH , TDS, ، إضافة إلى الفحوصات البكتريولوجية الرتينية التي تشمل بكتريا القولون الكلية Coli form، والعد الطبقي الكلي للبكتريا الحية Total Plate Count ، وبكتريا الاشريشيا القولونية E-coli ، وبعد تعرض العراق إلى أحداث عام 2003 تعرض المختبر في بغداد وعدد كبير من مختبرات مديريات البيئة في المحافظات إلى السرقة و أصبح عاجزا ً عن القيام بأي من الفحوصات و تمت الاستعانة بالمنظمات الإنسانية مثل منظمة COOPI حيث تم تزويد المختبر ببعض الأجهزة مثل المجاهر والحاسبات الالكترونية وجهاز العد البكتيري و الأوساط الزرعية للقيام بتنفيذ مشروع لمسح مياه الشرب في بغداد إضافة إلى انه تم إستعارة بعض الأجهزة الكيمياوية مثل PH, EC والموازين والأفران الكهربائية من المحافظات التي لم تتعرض الى السلب وبذلك تم إنجاز المشروع وبنجاح ثم بدأت منظمة الصحة العالمية W.H.O بتزويدنا بمجموعة من الأجهزة ضمن مشروع JUMP START من خلال مشروع لتغطية مياه الشرب في عام 2004 ، وفي عام 2005 تم التعاقد مع منظمة الصحة العالمية W.H.O لإنجاز مشروع السيطرة على نوعية مياه الشرب في العراق للفترة من 2005- 2006وكان الهدف من المشروع تعزيز القدرة على إنجاز التحاليل الكيميائية والبكتريولوجية والبايولوجية وتحسينها داخل المختبرات العراقية وبناء القدرات في مجالات التخطيط والتنفيذ إضافة إلى تحسين القدرات الإدارية والتقنية للعاملين المسؤولين على مراقبة جودة المياه وتعزيز قدرات العاملين في وزارة البيئة لتطبيق التشريعات والقوانين السائدة والتي تهدف لحماية البيئة بشكل خاص من التلوث وكذلك توفير الإسناد الكامل للوزارة لضمان التوسع والسيطرة على هذه الحالة فضلا ً عن مراقبة جميع المصادر الرئيسية للمياه والخزانات وشبكات التوزيع و من أهم الايجابيات التي يهدف إليها المشروع هي إعادة تأهيل المختبر المركزي في بغداد حيث أصبح مؤهلا ً للقيام بالتحاليل البيئية علميا ً وفنيا ً. حيث تم تأهيل بناية المختبرات وتزويدها بالأجهزة والمستلزمات المختبرية الضرورية في المرحلة الأولى وتجهيز المختبرات في مديريات البيئة والمحافظات بأجهزة الفحوصات الروتينية والواجب توفيرها للاستدلال على حسن نوعية المياه للشرب وفق القياسات المعتمدة. وكذلك توفير الأجهزة المتخصصة والكيميائية لفحص الملوثات ذات الخطورة البيئية والصحية مثل المبيدات والهيدروكاربونات النفطية والذي لم يسبق وجودها في المختبرات سابقا ًوتحديث طرق الفحوصات البكتريولوجية والتي تتميز بكونها الأكثر دقة بتوفير الأوساط الزراعية والأجهزة الحديثة ( IDEXX collate) في مختبر البيئة المركزي إضافة إلى تعزيز قدرة العاملين في المختبرات للقيام بالتحاليل الكيميائية والبكتريولوجية عن طريق مشاركتهم بالدورات التدريبية داخل وخارج العراق فضلا عن تشخيص الطحالب وذلك بتوفير المكرسكوب المتطور لعدم توفره في الفترة الماضية إضافة إلى غالبية مختبرات مديريات البيئة في المحافظات أصبحت تقوم بالفحوصات الكيميائية الروتينية في الوقت الحاضر بعد أن كانت تجرى في المختبر المركزي ونتيجة لنقص في التخصيصات المالية كان هناك نقص في بعض التجهيزات مما تطلب ان تكون هناك مرحلة ثانية لتغطية النقص وفعلا ً تمت الموافقة على المشروع وتم تقديم قوائم بالاجهزة و المواد الكيمياوية كما نفذت دورة تدريبية بمشاركة (20) متدرب في عمان يقومون بتدريب الاشخاص المسؤوليين عن المسح في المحافظات (الناصرية , البصرة , بغداد , الموصل , كركوك).وكما أقيمت دورات توعية في (8) محافظات لتوعية شرائح المجتمع على حماية البيئة و تطويرها، وإهتم المشروع أيضا ً بتطبيق نظام إدارة المعلومات المختبرية LIMS في المختبرات حيث تم تزويد المختبرات بالمستلزمات من الحاسبات وملحقاتها وتم تطبيق النظام موضعياً .