اخبار مكتب المفتش العام

مكتب المفتش العام - اخبار مكتب المفتش العام

  تحت شعار (النزاهة طريقنا لتحقيق مستقبل افضل) اقام مكتب المفتش العام في وزارة البيئة في قاعة المناسبات بنصب الشهيد ببغداد احتفالية بمناسبة يوم النزاهة ولتكريم عدد من موظفي وزارة البيئة المتميزين.

وابتدأت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري تبعها تلاوة آي من الذكر الحكيم والوقوف لقراءة سورة الفاتحة ترحما على ارواح شهداء العراق الاكارم، ثم قرأ مفتش عام وزارة البيئة الدكتور جاسم محمد العطواني كلمته بهذه المناسبة جاء فيها: لقد حرم الله الفساد في الكثير من آياته الكريمة وتوعد المفسدين بالعذاب الشديد كما جاء في قوله تعالى: (ولاتبغ الفساد في الارض ان الله لايحب المفسدين) وقد اهلك الله أمماً عاثت في الارض فساداً ورفضت الاذعان للحق والالتزام بطريق الصلاح ومنها قوم عاد وثمود وقوم نوح وقوم لوط وغيرهم الكثير.

كما تطرق السيد المفتش العام الى خطورة الفساد الاداري بالقول: لقد استشرى الفساد في عصرنا الحاضر واصبح ظاهرة عالمية من شأنها ان تهدد امن واستقرار كوكب الارض باكمله وفي ظل الانحدار الشديد والملحوظ في القيم الاخلاقية للمجتمعات وظهور قيم وعادات وتقاليد تشجع على ممارسة الفساد وبمختلف مظاهره فحتى الدول الديمقراطية المتقدمة تعاني الآن وبشكل كبير من أزمة الفساد ففضيحة ووتركيت التي تورط فيها الرئيس الامريكي الاسبق رتشارد نكسون وفضيحة الرئيس الايطالي برلسكوني وغيرهم من الرؤساء وفي مختلف دول العالم لأكبر دليل على تفشي هذه الظاهرة، وما ثورات الربيع العربي التي حدثت في دول تونس ومصر وليبيا واليمن إلا نتيجة لبلوغ الفساد درجات عالية وممارسته من قبل رؤساء وقيادات هذه الدول من خلال نهبهم لممتلكات وثروات الوطن والمواطنين تاركة شعوبها تعاني الفقر والبطالة والتشرد.

واشار الدكتور جاسم محمد العطواني الى اجراءات العراق لمكافحة الفساد بالقول: اتخذ العراق العديد من الخطوات الهامة استجابة للجهود الدولية في هذا المجال فقد بادر العراق بالمصادقة على هذه الاتفاقية وقد اتخذ العديد من الخطوات لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ وكان باكورة هذه الخطوات هو اعداد الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد اعقبها اعداد بعض القوانين المهمة كقانون تمويل الاحزاب وقانون مكافحة الفساد وغيرها من الاجراءات التي تستجيب لمتطلبات تنفيذ بنود اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وقد كان لهيئة النزاهة ومكاتب المفتشين العموميين وديوان الرقابة المالية الدور الاكبر في تنفيذ هذه الخطوات بدعم ومباركة مجلس النواب ومجلس الوزراء.. ونتيجة لهذه الجهود فقد ارتقى العراق خمس مراتب في دليل الفساد لعام 2011 والذي تصدره منظمة الشفافية الدولية حيث ادرج العراق في التسلسل 175 من اصل 182 دولة شملها التقرير وبذلك فقد ارتفع العراق خمس درجات بإتجاه النزاهة ومكافحة الفساد مقارنة بعام 2010 ولكننا نعتقد ان هذه النتائج مازالت دون مستوى الطموح ولاتتناسب مع موقع العراق الحضاري والانساني بين الامم.

وفي ختام كلمته استذكر السيد المفتش العام شهداء العراق بالقول: ونحن نقف هنا في هذا المكان الذي هو رمز شهدائنا الابرار شهداء العراق لابد لنا ان نقف على تلك التضحيات العظيمة والمواقف النبيلة لاخواننا الشهداء على طريق مقارعة الظالمين والمفسدين وعلى طريق الاصلاح وتحقيق العدالة الاجتماعية ولابد لنا ايها الاخوة ان نواصل هذا الطريق الذي اختطه شهداؤنا الابرار بدمائهم الزكية وان نترجم تضحياتهم الى مشاريع عمل وبناء وان نحرص على تحقيق افضل الخدمات للمواطنين وبكل أمانة وإخلاص.

والقت سورية علي حسين مدير عام الدائرة الادارية والمالية كلمة اكدت فيها ضرورة توحيد الجهود لمكافحة الفساد وانه ليس بالامكان احراز اي تقدم في مجال الاعمار والبناء وتحقيق الرفاهية والازدهار للمجتمع مادام هناك من يحاول تحقيق مصالحه ومنافعه الخاصة على حساب المال العام.

 واثنت مدير عام الدائرة المالية والادارية على دور مكتب المفتش العام في وزارة البيئة في ترسيخ مفاهيم النزاهة والاخلاص في العمل والابتعاد عن الفساد ووصفت تقليده السنوي بمناسبة يوم النزاهة  القيام تكريم عدد من الموظفين المتميزين بانه خطوة في شحذ الهمم للقيام بالعمل المكلفين به على اكمل وجه.

وتضمن الحفل القاء عدد من القصائد الشعرية التي تغنت بحب العراق واهله ثم وزعت الشهادات التقديرية والهدايا والدروع على موظفي وزارة البيئة المتميزين والذين بلغ عددهم (35) موظفا متميزا متوزعين على جميع فروع دوائر واقسام وزارة البيئة في بغداد والمحافظات.

واختتم الحفل بالقيام بجولة في متحف الشهداء الذي تضمن صورا ومجسمات لتضحيات شهدائنا الابرار في فترة الظلم والطغيان ولجميع فئات الشعب العراقي على اختلاف تلاوينهم وتنوعهم العرقي والقومي والمذهبي الذين يشكلون بتنوعهم هذا فسيفساء المجتمع العراقي.