كلمة السيد الوزير

عن الوزارة

السيرة الذاتية للوزيركلمة السيد الوزير

 

 

كلمة السيد وزير البيئة

السيدات والسادة القرّاء السلام عليكم

خلال العقود الثلاثة الماضية إحتلت قضية الحفاظ على البيئة مكان الصدارة في دائرة الإهتمام الدولي والعالمي كواحدة من اهم القضايا المطروحة سواء على المستوى العالمي او المحلي، فالحفاظ على البيئة يعني الابقاء على الانواع النباتية والحيوانية والموارد الطبيعيـة على إختلافها والحيلولة دون وقوع كافة الممارسات والانشطة التي يمكن ان تؤدي الى إختفــاء او تهديــــد الموارد الطبيعية، وذلك لكونها تشكل ثروات لاتقدّر بثمن للأجيال القادمة، ومخزوناً حياً للجينات الوراثية القابلة للتجدد، والقادرة على استيعاب العديد من تطورات التكنولوجيا الحيوية المحتملة، والتي يمكن أن تكفل تأمين الغذاء العالمي للبشر وتحقيق الرفاهية للانسانية .

وقد تصاعد الإهتمام العالمي بقضايا البيئة وذلك في اعقاب زيادة الانشطة والممارسات الإنسانية السلبية تجاه البيئة في السنوات الاخيرة، والتي جاءت كنتيجة للزيادة السكانية الهائلة للبشر . فقد تم تدمير العديد من الموائل الطبيعية التي تحوي الانواع النباتية والحيوانية وأزالة الغطاء النباتي الطبيعي ليحل محله نظم زراعية ونظم صناعية أصبحت مصدراً خطيراً للتلوث، وصاحب ذلك نظم للإسكان والنقل والطاقة أدت لظهور المدن العملاقة الأمر الذي أثر بدوره على البيئات الطبيعية والكائنات الحية، وكان له أثر مدمر على البيئة، فإختفت العديد من الانواع الحية والنادرة وموائلها الطبيعية بمعدلات غير مسبوقة وبسكل أصبح يشكل تهديداً للنظم الأيكولوجية على الأرض .

أولى العراق الديمقراطي الجديد بحكوماته الرشيدة المتعاقبة منذ عام 2003 إهتماما كبيراً بشؤون البيئة فتم تشكيل وزارة جديدة تهتم بالواقع البيئي في العراق، وصدر قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009، والذي من خلاله يتم مسايرة المجتمع الدولي في حماية البيئة العالمية وبالنتيجة حماية الصحة العامة . ومن هذا المنطلق فقد سعت وزارة البيئة الى الانضمام الى عدد من الاتفاقيات البيئية المتعددة الاطراف . وتم توقيع العديد من مذكرات التفاهم مع الدول المجاورة والدول الاقليمية والهدف منها هو حماية البيئة الاقليمية والعالمية . وقد تعاملت مع عدد من المنظمات الاقليمية والدولية والتي لها اهتمامات بيئية، وقد تم تنفيذ عدد لابأس به من المشاريع البيئية ذات النفع العام .

وتم البدء بتحديث التشريعات والتعليمات والمحددات البيئية بما يتلاءم مع تطورات المرحلة والتي على اساسها يتم مراقبة حماية البيئة، من خلال تواجد الفرق التفتيشية الميدانية في كافة محافظات العراق لمراقبة الجهات الملوثة للبيئة وتقديم النصح والإرشاد لها من أجل حماية البيئة وفرض العقوبات اللازمة إذا تطلب الامر، ورفع التقارير الدورية اللازمة الى الجهات العليا مثل مجلس النواب والامانة العامة لمجلس الوزراء وهيئة المستشارين والى بقية الوزارات والجهات ذات العلاقة لإطلاعهم على الواقع البيئي للعراق بغية المساعدة على تحسينه . وكذلك تم انشاء بنايات حديثة لمديريات البيئة في المحافظات مزودة بكافة الامور الضرورية من اجل تسهيل عمل هذه المديريات . ولأن العمل البيئي هو عمل إعلامي توعوي في جزء كبير منه فقد سعت الوزارة الى التوسع في هذا الجانب ووضعت خطة لنشر الوعي البيئي بين مختلف قطاعات المواطنين . ومن أجل تطوير الواقع البيئي في العراق وضعت الوزارة في أسبقياتها المستقبلية تغطية الامور التالية :

1- تغطية كافة محافظات العراق بشبكات لمحظات مراقبة وقياس تلوث الهواء والماء والضوضاء، والصرف الصحي والزراعي والصناعي والتي تطلق تصريفاتها الى الانهر وتطوير وتحديث المختبرات التحليلية.

2- وضع برامج التنمية البيئية للمناطق الريفية والحضرية وتشمل دعم برنامج القرية الصديقة للبيئة وبرنامج حماية الارض الزراعية والزراعة البيئية .

3- وضع خطط التحول الى الانتاج الانظف والبنايات الخضراء والطاقة النظيفة والمتجددة .

4- وضع خطة لتطوير السياحة البيئية والمحميات الطبيعية وبرنامج التنمية البشرية والمشاركة الشعبية .

وفي الختام ندعو كافة الاخوات والاخوة المواطنين ان يرفعوا الشعار التالي :

((البيئة بيتنا الكبير ... فلنعمل على جعله صحيّا ونظيفاً))

المهندس سركون لازار صليو

وزير البيئة